الشيخ محمد رضا نكونام

296

حقيقة الشريعة في فقه العروة

إلى ما مضى لعدم كونها ديناً على من كانت عليه إلّاإذا أذن للقريب أن يستقرض وينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك ؛ إذ حينئذ يكون ديناً عليه ، وأمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب ، مضافاً إلى أنّ وجوب الانفاق حكم تكليفي ولا تكون النفقة في ذمّته . م « 3921 » لا يجوز ضمان مال الكتابة ؛ سواء كانت مشروطةً أو مطلقةً ؛ لأنّه ليس بلازم ولا يؤل إلى اللزوم . م « 3922 » لا يجوز ضمان مال الجعالة قبل الاتيان بالعمل ، وكذا مال السبق والرماية ، لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل . م « 3923 » يجوز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما ؛ سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها أو قيمتها على فرض التلف أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ؛ وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وآله : « الزعيم غارم » « 1 » ، والعمومات العامّة مثل قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 2 » ، ودعوى أنّه على التقدير الأوّل يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحقّ من ذمّة إلى أخرى ، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلّف بالردّ فيكون من ضمّ ذمّة إلى أخرى ، وليس من مذهبنا ، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف مدفوعة بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات ؛ غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضي ، ولا يثبت ضمان ما لم يجب ، وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدّ أو تفريط فلا خلاف

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 435 ، الباب 1 ، ح 2 ( 2 ) - المائدة / 1